كريم نجيب الأغر
619
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
كذلك فإن الخطأ ليس ناجما من خطأ الناسخ وذلك لأن لفظ « تسعة وتسعين عرقا » جاء في جميع المخطوطات التي تحققنا منها . ومن الجدير بالذكر أنّه يحتوي على عدّة إخبارات غيبية صحيحة وفي غاية الدّقة مثل : أن يكون للإنسان عامّة عروقا ( ويشهد لهذا الظاهر الأحاديث رقم : 21 ، 23 ، 65 ، 70 ، 71 ، 90 ، 92 ) . وأنّ هذه العروق تسبّب شبه الإنسان بأقربائه ( انظر حديث رقم 21 ، 65 ، 71 ، 90 ) . وأن للرجل عددا مماثلا من العروق التي للمرأة ، وأن هذه العروق تضطرب ( انظر حديث رقم : 21 ، 23 ، 65 ، 70 ، 90 ، 92 ) . وأن حادثة الاضطراب تحدث عند بداية « الخلق » - أي عند تخصيب البويضة المخصّبة - ( انظر حديث رقم 23 ) . وأن هذه العروق تدسّ صفات في النسل غير المباشر ( انظر حديث رقم 21 ، 63 ، 65 ، 71 ) . وبما أن ضعف هذا الحديث غير شديد وذلك لأنه حديث مرسل عن ثقة « 1 » ، وبما أن حادثة اضطراب العروق تندرج تحت ظاهرة كونية يعتقد ثبوتها في مجال الأحاديث النبوية الشريفة ( كما أشرنا إليه سابقا في هذا التعليق ) ، وبما أن معظم متنه موافق للمعطيات العلمية المقررة ( راجع مبحث « اضطراب عروق النطفة » ) ، فلا بأس من الاستشهاد به في مجال الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة « 2 » ، شرط توضيح الفارق البسيط في رقم عدد الصبغيات ، وتبيان كيفيّة حدوث هذا الخطأ . وينطبق عليه الحكمان رقم 12 و 14 . * [ ح 23 ] عن ابن عباس مرفوعا : « النطفة التي يخلق منها الولد ، ترعد لها الأعضاء والعروق كلها ، إذا خرجت ، وقعت في الرحم » . انظر ص : 155 - 156 - 208 - 210 - 211 - 214 - 215 - 400 - 599 - 705 - 709 ( ح ) - 710 ( ح ) . - أخرجه الديلمي . وهو شديد الضعف ، قال السيوطي في « الدر المنثور » 5 : 6 : « بسند واه » . وذكره ابن عرّاق الكناني في « تنزيه الشريعة » 1 : 226 رقم 157 .
--> ( 1 ) راجع تعليقنا على هذا الأمر في مبحث « تعريف الإعجاز العلمي في القرآن والسنة والأسس التي يرتكز عليها » . ( 2 ) راجع تعليقنا على هذا الأمر في مبحث « تعريف الإعجاز العلمي في القرآن والسنة والأسس التي يرتكز عليها » .